فاطمة ناعوت
|
||
أخيرًا سأكفُّ عن العبث بالساعة البيولوجية التي تعملُ في رأسي منذ شهور. سأتوقّفُ عن إرغام عقاربها علي التلكؤ والتأخر عشر ساعات كلَّ يوم. سأكف عن الحياة المقلوبة: نهاري ليلٌ، وليلي نهار! سأنتهي من حساب الوقت ومعاتبة جرينيتش علي كل هذا العذاب. أخيرًا، أخيرًا عدتُ إلي مصر. أمضيتُ الشهور الثلاثة الماضية بالجنوب الأمريكي في ولاية الذهب: كاليفورنيا. أقصي غرب الكرة الأرضية، حيث المحيط الهادي، المحيط الكهل، الذي اكتشفه الأسبانُ في بدايات القرن السادس عشر ومنحوه اسم "بحر الجنوب"، ثم أطلق عليه البرتغاليُّ فيردينادو ماجلان اسم: البحر الهادئ، عام 1521 . شهورٌ ثلاثة، أنظرُ إلي ساعة الحائط، ثم أخصم ساعتين، ثم أقلب النهارَ ليلا، والليل نهار، فأعرف توقيت القاهرة. فالشمس تزور الشرق المصريَّ أولا، ثم تتهادي نحو الغرب لتصل حيث أكون بعد عشر ساعات، تفصل بين توقيت القاهرة وتوقيت كاليفورنيا. وما لي بتوقيت أمريكا؟! ذهني وقلبي وروحي مضبوطة علي توقيت بلادي التي لا أعرف ولا أحبُّ سواها. الساعة الآن في القاهرة الخامسة صباحًا لأنها في ساعة كاليفورنيا السابعةُ مساءً. وفي العاشرة صباحًا هنا، ستكون الساعة الثامنة مساء بتوقيت مصر الطيبة. درّبتُ نفسي علي الحياة المعكوسة طوال الشهور تلك. أسهرُ الليلَ الأمريكيَّ لأعيش نهار القاهرة. وحين ينام المصريون ليلا، أنام نهار الأمريكان، فأنفصل عنهم بالمكان والزمان، لأن مكاني وزماني معقودان بناصية القاهرة. طقسٌ شاقٌّ عليك أن تمارسه بفرح، كي تخفّف من آلام الغربة وفراق الوطن. حين اعتصم الثوّارُ أمام الاتحادية، كنتُ أسهر عليهم. أطلب لهم البطاطين والمياه عبر "تويتر"؛ فيستجيبُ أهالي مصر الجديدة الطيبون. وحين تم الاعتداءُ عليهم، أوجعتني كل وجيعة أصابت كل ثائر ضحّي بأمنه كي يحرر بلاده من لصوص البلدان والثورات. ضربني الرصاصُ الذي أسقط الصحفي النبيل "الحسيني أبو ضيف"، كما ضرب كلَّ مصريّ ومصرية. وأدمت جسدي السياطُ التي أدمت جسد "مينا فيليب" ورفاقه عذابُ المغترب عذابان، في لحظات قهر الأوطان. عذابُ تعذيب الوطن، وعذاب لوم النفس علي البعد الاضطراري. كان عليّ المكوث أكثر بأمريكا، لأنني لم أكمل علاجي هناك. لكن أوجاعَ الغربة أعسرُ من أوجاع الجسد. فاخترتُ الوجعَ الأيسر وعدتُ لأقف مع أشقائي علي باب 25 يناير، يوم العملية الجراحية الصعبة التي ستخوضها الأمُّ لانتزاع الورم السرطانيّ. أخيرًا دخلتُ بيتي. النباتاتُ تتلفّتُ لي وتنظر إلي حقيبة السفر بعتاب! بعضُها حيٌّ وبعضها اختار أن يزيّن الجنةَ للراحلين. القطط كبرت جدًّا. يبدو أن أسرتي كانت تعوّضها عن فراقي بمزيد من الطعام حتي توحّشت وازداد الشعرُ كثافة وطولا. ساعة الحائط الخاصة بأمي معطلة؟! ألم أخبركم أن في صوتها يسكن صوتُ أمي؟ وأن في صمتها تأكيدًا علي رحيل أمي، هي الحقيقة التي أرفضُ تصديقها؟ لا تتركوا الساعة تتوقف عن الرنين كيلا يصمتَ صوتُ الأمهات اللواتي يتركن طفلاتهن ويطرن إلي حيث تطير الأمهاتُ ولا يعدن أبدًا. ها هي تعمل من جديد، العقاربُ الفضيةُ تدور، وحركة الثواني تُصدر "التكتكة" المحببة، والبندول يروح ويجيء ليملأ البيت بالونس والنور. أمي تملأ المكان من جديد، وتجول بين الغرف لتشيع الدفءَ والمحبة. الساعةُ الآن الثانية عشر ظهرًا، أي العاشرة مساء في مصر. تبًّا! أنا الآن في مصر! توقفي أيتها الحسابات في رأسي. أريحيني واستريحي. الثانيةُ عشرة ظهرًا تعني الثانيةَ عشرة ظهرًا. النهارُ يعني النهارَ، والليلُ يعني الليلَ، والعصرُ هو العصرُ. يا زمانَ مصرَ عدْ إليّ. فلا زمانَ إلا زمانُك. ولا مكان إلا مصر. ولا دفء ثمة، إلا دفء هذه الطيبة التي نهجرها كمدًا ونعود إليها فرحًا. عاد الزمانُ إليّ، وعاد المكان. فمتي تعودُ مصرُ التي أعرفها؟ وحشتيني، أوي يا مصر! |
ط¢ط®ط± ط§ظ„ط£ط®ط¨ط§ط±
زهــرة يا زمانَ مصرَ، عُدْ إليّ!
الأربعاء، 30 يناير 2013
نبض الناس العامية والفصحي والمعاجم المتاحف!
د.يحيى الرخاوى
| د.يحيى الرخاوى |
أنا أحب لغتي العربية الفصحي حبا جما!، وأحب أيضا، وجدّا، لغتي العامية المصرية الجميلة، وحين أبحث عن كلمة مثل "الحزن" في أي معجم عربي أتعلم عن ظاهرة الحزن أكثر بكثير مما يصلني من التراجم من المراجع العلمية النفسية، ذلك لأنني أجد في معاجمنا نبضا وتاريخا وحركة تكشف الظاهرة البشرية بما ينير لي طريقي أثناء ممارستي مهنتي وأنا أتعرف علي الثقافة القائمة في جذورها العميقة، ثم إنِّي لم أستطع أن أكتب حتي حوار رواياتي وقصصي بالعامية مع استمرار عشقي لها، كما أنني تعرفت علي حضارة العرب مِن مَنْ ملك ناصية هذه اللغة من الشعر الجاهلي، إلي القرآن الكريم وما بعده، أكثر مما وصلتني من مزاعم المؤرخين المصفقين أو المشوِّهين، وأقرب مما يدعيه القوميون المعاصرون. هذه لغة عبقرية لا يمكن أن يخلّقها إلا وعي حضاري أصيل، نحن المعاصرين مسئولون عن اندثاره.
برغم كل ذلك فأنا أخاف من وصاية معاجمها المحيطة مهما كانت أصيلة ورائعة، لأنني أعتبر المعاجم ليست إلا علامة تاريخية جيدة علي مرحلة تطور لغةِ ما، وشعبٍ ما، وما لم تفتح المعاجم صدرها لاستقبال حيوية وحركية اللغة من الشعر والشارع (مقال الأسبوع الماضي) فإنها ستنقلب سجنا ليس للغة أهلها فحسب، بل لتطورهم أيضا، (تدخل اللغة الإنجليزية كل عام 450 كلمة جديدة، فكم كلمة تدخل عربيتنا الفصحي؟).
في تنافس شديد بين حبيبتي الفصحي، وعشيقتي العامية المصرية، كسبت الثانية بعض جولات شعري حتي اضطررت أن أعتذر لحبيبتي الفصحي في مقدمة ديواني بالعامية "أغوار النفس" الذي قمت بشرح متنه في مرجع إلكتروني في موقعي باسم "فقه العلاقات البشرية"، قلت في ذلك:
طَبْ وحَبيبْتِي؟.. راحَ اقولّها إيه؟
إِللي ما عمرها قالت لأ،.. ولا "مِشْ قادره"
ولا فيها شئ يتعايبْ: حلوهْْ، وغَنِـيّهْ، وبنت أصولْ!
معْلشِّي النُّوبهْ، المّرا دي سَمَاحْ.
أصل الَحُّدوَتةْ المّرا دِي كان كُلــَّـهاََ حِسّ،
والحِسْ طَلِعْ لِيِ بالعَامَّي بالبَلَدي الحِلْو، والقلم اسْتَعْجلْْ.
ما لحِقْشِي يتْرجمْ، لَتفوتُـه: أيُّهاَ هَمْسَةْ، أَو لَمْسَهْ، أو فَتْفُوتِة حِسّ.
معلشي النوبهْ.
وَاهِي لسَّهْ حَبِيْبتِي..،
حتَّي لَوْ ضُـرَّتْها غَاِزيّهْ، بِتْدُق صَاجَاتْ.
وبرغم فضل المعاجم علي تعرفي علي لغتي العربية العبقرية الأصيلة التي صالحتني علي حضارة العرب أكثر من جمال عبد الناصر، إلا أنني عانيت من وصايتها علي حركية اللغة وإحيائها بما يشمل تفسير القرآن الكريم.
رحت أصارع المعاجم - خاصة حين أكتب شعرا بالفصحي - بكل احترام لقيمة ما هو "متحف"- حتي صرّحت بذلك في قصيدة تقول:
يا ليتَ شعـْري لستُ شاعرَا:
لا أضرب الدفوفَ في مواكبِ الكلامْ،
ولا أدَغْدِغُ النغمْْْ.،
لا أنحتُُُ النقوشَ حولَ أطرافِ الجُـمَلْ، أو أطلبُ الرّضَا.
ولا أقولُ ما يقرّظُ الجمالَََ..، (يحتضرْ!)،
أو يُسكر الثوّار بالأمل.
-2-
تدقُّ بابي الكلمهْ، ..أصدّها.
تُغافل الوعْيَ القديمَِ، .. أنتفضْ.
أحاولُ الهربْ،
تلحقنُي، أكونُها، فأنسلخْْ.
-3-
أمضِي أغافلُُُ المعاجِمَ الجحافلْْْ،
بين المَخاض ِ والنحيبْ.
أطرحُنِي: بين الضياعِ وَالرُّؤَي،...،
بين النبيِّ والعدَمْ.
أخلـّـق الحياة أبتعثْْْ، أقولُني جديدا،
فتولًدُ القصيدةْ.
عودة الأدب وتراجع السياسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب
عودة الأدب، وتراجع السياسة، وانخفاض الاهتمام بكتب الثورة أبرز
الملاحظات علي كتب الدورة الجديدة لمعرض الكتاب. جوله سريعة في العناوين
التي تقدمها دور النشر تكشف عودة قوية للأدب رواية وشعر وحتي القصة التي
تراجعت كثيرا في الفترة الاخيرة. في المقابل انتشرت الكتب التي تتناول
جماعة الاخوان من الداخل والتجارب التي خاضها أصحابها داخل الجماعة.
الدورة التي بدأت بلقاء الرئيس بالناشرين تستمر حتي الخامس من فبراير المقبل يشارك فيها 25 دولة عربية وأجنبية منها 17 دولة عربية و8 دول أجنبية، و735 ناشرا منهم 498 مصريا و210 عرب و27 ناشرا أجنبيا.
يتضمن البرنامج الثقافي العديد من المحاور والحوارات والمناقشات من بينها: كاتب وكتاب التي تناقش أهم الكتب التي صدرت والقضايا المهمة في المجتمع منها: زالدين والتدين تأليف عبد التواب يس، النخبة والثورة تأليف نبيل عبد الفتاح، والدولة بين النظامين البرلماني والرئاسي تأليف حازم صادق، ثقافة الدولة المدنية تأليف السيد نصر السيد، حوليات مصر السياسية تأليف أحمد شفيق باشا، كراهية الديمقراطية تأليف أحمد حسان، الدولة البوليسية في مصر تأليف أمير سالمس.
ومن المناظرات يلقي أبرز المفكرين والمبدعين والنقاد الأضواء علي الجوانب الإشكالية من زوايا مختلفة منها الصراع السياسي في مصر، مستقبل التعليم، الوضع الاقتصادي في مصر، الوضع السياسي في مصر بعد الثورة، دستور مصر، المرأة والثورة، دور الإعلام وتأثيره في تطور المجتمع المصري، أزمة الجنية المصري، السينما الآن، المثقفون والصراع السياسي، ويشارك فيها نخبة من كبار الشخصيات، بالإضافة للقاءات الفكرية التي يشارك فيها شخصيات بارزة من العقول المصرية المتفردة، وأمسيات شعرية وملتقي الشباب وموائد مستديرة تستضيف ممثلين من كافة التيارات السياسية والثقافية والفكرية المختلفة، وتشمل لقاءات حول تحديات الترجمة في العالم العربي ودور الترجمة في تعزيز الثقافة وتأكيد الهوية.
الدورة التي بدأت بلقاء الرئيس بالناشرين تستمر حتي الخامس من فبراير المقبل يشارك فيها 25 دولة عربية وأجنبية منها 17 دولة عربية و8 دول أجنبية، و735 ناشرا منهم 498 مصريا و210 عرب و27 ناشرا أجنبيا.
يتضمن البرنامج الثقافي العديد من المحاور والحوارات والمناقشات من بينها: كاتب وكتاب التي تناقش أهم الكتب التي صدرت والقضايا المهمة في المجتمع منها: زالدين والتدين تأليف عبد التواب يس، النخبة والثورة تأليف نبيل عبد الفتاح، والدولة بين النظامين البرلماني والرئاسي تأليف حازم صادق، ثقافة الدولة المدنية تأليف السيد نصر السيد، حوليات مصر السياسية تأليف أحمد شفيق باشا، كراهية الديمقراطية تأليف أحمد حسان، الدولة البوليسية في مصر تأليف أمير سالمس.
ومن المناظرات يلقي أبرز المفكرين والمبدعين والنقاد الأضواء علي الجوانب الإشكالية من زوايا مختلفة منها الصراع السياسي في مصر، مستقبل التعليم، الوضع الاقتصادي في مصر، الوضع السياسي في مصر بعد الثورة، دستور مصر، المرأة والثورة، دور الإعلام وتأثيره في تطور المجتمع المصري، أزمة الجنية المصري، السينما الآن، المثقفون والصراع السياسي، ويشارك فيها نخبة من كبار الشخصيات، بالإضافة للقاءات الفكرية التي يشارك فيها شخصيات بارزة من العقول المصرية المتفردة، وأمسيات شعرية وملتقي الشباب وموائد مستديرة تستضيف ممثلين من كافة التيارات السياسية والثقافية والفكرية المختلفة، وتشمل لقاءات حول تحديات الترجمة في العالم العربي ودور الترجمة في تعزيز الثقافة وتأكيد الهوية.
في ضيـــــاء 12 ربيـــع الأول الشخصية المحمدية والثورة النبوية
|
27/01/2013 10:21:57 ص
(ميم . عين)
|
||
يعبق الكون في هذه الأيام والليالي بعبير سيرة »سيدنا محمد« الذي حين ولد في الثاني عشر من شهر ربيع الأول فإذا فم الزمان تبسم وثناء، ولم يزل.في وهج النور المحمدي نتشرف باستلهام هذه الذكري العطرة ونقدم ملف العدد: بحثا عن قراءة جديدة للشخصية المحمدية التي غيرت العالم خاصة في بعدها الثوري، ومن وجهة نظر المبدعين العرب، ومن منظور كبار المفكرين في الشرق والغرب، ومن وجدان الشعراء الذين يقتبسون من نور شخصية خاتم الأنبياء.زيارة جديدة للحرم النبوي الشريف في وهج 12 ربيع الأول كاميرا الإمام علي بن أبي طالب تصور انسجامالتشكيل الجمالي للرسول مع التكوين الأخلاقي
|
"الأزبكية" يتحدى الأحداث السياسية ويرفع شعار أى كتاب بـ"5"
"الأزبكية" يتحدى الأحداث السياسية ويرفع شعار أى كتاب بـ"5"
الأربعاء، 30 يناير 2013 - 11:09
مخيم الأزبكية
كتبت إيناس الشيخ وسارة عبد المحسن
تحت اللافتة الضخمة التى أشارت إلى مخيم"الأزبكية"، اصطفت
الطاولات الخشبية التى تكدست فوقها مئات الكتب"من كل شكل ولون"، أعلى
الرفوف التى تناثر حولها زوار الأزبكية، أعلنت اللافتات عن مكتبات عريقة
انتقلت بمحتوياتها من أكشاك السور بالعتبة إلى معرض الكتاب، لتستقر داخل
مخيم"الأزبكية" الذى تحدى الأحداث السياسية الساخنة بشعار"أى كتاب بـ5
جنيهات".
"الكتاب بـ3 جنيهات، أى حاجة بـ5" هو الشعار الذى رفعه مخيم"الأزبكية" المخيم
الأكثر إقبالاً بالمعرض الدولى للكتاب، داخل الممرات المتداخلة للسور يمكنك الجلوس بهدوء للبحث عن أى كتاب يخطر ببالك، منفصلاً عمن حولك تستطيع التصفح بحرية كما لو كان"البيت بيتك"، و"المكتبة بتاعتك".
سياسة الترحيب بزوار"السور" كان لها الفضل فى زيادة الإقبال بشكل ملحوظ على
مخيم"الأزبكية" الذى توافد عليه المتصفحون بنهم منذ اليوم الأول لانطلاق معرض
القاهرة الدولى للكتاب، على الرغم من الأحداث السياسية المشتعلة والتى توقع
الكثيرون أن تؤثر سلباً على معرض الكتاب الذى تزامن انطلاقه مع الذكرى الثالثة
لثورة 25 يناير.
من وسط المراجع والكتب المستعملة تحدث"محمد حسن" صاحب مكتبة فجر
الإسلام، إحدى المكتبات التى رفت شعار الكتاب بـ"5 جنيهات"، عن إقبال الزوار
على السور قائلاً: الأسعار المنخفضة للكتب والعروض التى تقدمها مكتبات السور
كل عام بمعرض الكتاب، هى ما تدفع بالقارئ للبحث عن ضالته بمخيم"السور".
يضيف، المراجع العلمية، والروايات القديمة، والكتب الدينية" هى الكتب الأكثر مبيعا
داخل"السور"، وهى التى يشتهر بها السور فى جذب من يبحث عن كتاب بعينه.
أما عن الرواج الذى شهدته ممرات السور داخل معرض الكتاب قال"محمد حسن":
المعرض تسبب فى انتعاشة للسور بالرغم من الأحداث السياسية التى لم تؤثر على
الإقبال كما توقعنا.
"الزباين دول مبنشفهمش فى العتبة" بسخرية يصف"حسن" حال المقر الأصلى لسور
الأزبكية الذى توقف المثقفين عن زيارته تقريباً بعد سيطرة الباعة الجائلين على
مشهد سور"الأزبكية" العريق الذى اختفى رونقه وسط"الفرشات" وأصوات الباعة،
وتراكمت كتبه منسية فى انتظار الخروج به لمعرض الكتاب من كل عام، متمسكاً بشعار كله"بـ5".





"الكتاب بـ3 جنيهات، أى حاجة بـ5" هو الشعار الذى رفعه مخيم"الأزبكية" المخيم
الأكثر إقبالاً بالمعرض الدولى للكتاب، داخل الممرات المتداخلة للسور يمكنك الجلوس بهدوء للبحث عن أى كتاب يخطر ببالك، منفصلاً عمن حولك تستطيع التصفح بحرية كما لو كان"البيت بيتك"، و"المكتبة بتاعتك".
سياسة الترحيب بزوار"السور" كان لها الفضل فى زيادة الإقبال بشكل ملحوظ على
مخيم"الأزبكية" الذى توافد عليه المتصفحون بنهم منذ اليوم الأول لانطلاق معرض
القاهرة الدولى للكتاب، على الرغم من الأحداث السياسية المشتعلة والتى توقع
الكثيرون أن تؤثر سلباً على معرض الكتاب الذى تزامن انطلاقه مع الذكرى الثالثة
لثورة 25 يناير.
من وسط المراجع والكتب المستعملة تحدث"محمد حسن" صاحب مكتبة فجر
الإسلام، إحدى المكتبات التى رفت شعار الكتاب بـ"5 جنيهات"، عن إقبال الزوار
على السور قائلاً: الأسعار المنخفضة للكتب والعروض التى تقدمها مكتبات السور
كل عام بمعرض الكتاب، هى ما تدفع بالقارئ للبحث عن ضالته بمخيم"السور".
يضيف، المراجع العلمية، والروايات القديمة، والكتب الدينية" هى الكتب الأكثر مبيعا
داخل"السور"، وهى التى يشتهر بها السور فى جذب من يبحث عن كتاب بعينه.
أما عن الرواج الذى شهدته ممرات السور داخل معرض الكتاب قال"محمد حسن":
المعرض تسبب فى انتعاشة للسور بالرغم من الأحداث السياسية التى لم تؤثر على
الإقبال كما توقعنا.
"الزباين دول مبنشفهمش فى العتبة" بسخرية يصف"حسن" حال المقر الأصلى لسور
الأزبكية الذى توقف المثقفين عن زيارته تقريباً بعد سيطرة الباعة الجائلين على
مشهد سور"الأزبكية" العريق الذى اختفى رونقه وسط"الفرشات" وأصوات الباعة،
وتراكمت كتبه منسية فى انتظار الخروج به لمعرض الكتاب من كل عام، متمسكاً بشعار كله"بـ5".
الدكتور محمد المهدى "الاستبداد ".. ثقافة مجتمع
الدكتور محمد المهدى "الاستبداد ".. ثقافة مجتمع
الأربعاء، 30 يناير 2013 - 15:12
صورة أرشيفية
كتبت سحر الشيمى
"بات مظلوم، ولا تبات ظالم"، هذا المثل الشعبى ورثناه عن الأجداد،
وكلما مر بنا العمر نجد معانيه تختفى شيئا فشيئا فى قلوب البعض، إلى الحد
الذى يفضل أن يكون المرء ظالما له أنياب بدلا من أن يقال إنه طيب، والكل
يتسلق على جدران حياته لأنه على خلق ولا يحب أن يظلم أحدا".
ولكن هل الاستبداد يقف فقط عند مستويات معينة فى التعامل، أم أنه قد يسود بشكل كبير على اختلاف المجتمع الذى يعيش فيه الإنسان، خاصة ونحن ننادى منذ ثورة 25 يناير بالحرية والديمقراطية، وهنا يوضح الدكتور محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، أن الاستبداد السياسى هو أكثر مستويات الاستبداد شهرة، لدرجة أنه حين تذكر كلمة "الاستبداد" يخطر فى الذهن مباشرة هذا النوع من الاستبداد دون غيره، ربما لأنه الأكثر وضوحاً أو الأكثر شيوعاً أو الأوسع تأثيراً.
وهذه الشهرة والوضوح للاستبداد السياسى يرجع إلى خضوع كثير منا تحت وطأته، حيث جذوره التى جاءت من نفس مستبدة، وأب مستبد وناظر مستبد، ومدير مستبد ووزير مستبد، أو رجل دين مستبد، فالاستبداد السياسى ثمرة مرة لثقافة استبدادية على مستويات متعددة وتناقلتها أجيال مختلفة، وهو لا يزول بمجرد ثورة أو انقلاب، ولكنه يزول حين تسرى ثقافة الحرية والمساواة والعدل فى كل أو أغلب المستويات فى المجتمع.
إن التمتع بثقافة الحرية وحدها لا يكفى، بل لابد من أن يكافح معتنقو الحرية من أجل ترسيخ آليات لممارسة الحرية مثل الشورى أو الديمقراطية، أو أى آلية أخرى تكون ضماناً لاستمرار الحرية، وحاجزاً أمام كل مستبد طامع يحاول الانقضاض فى أى لحظة على هذه القيم تحت أى لافتة مهما كانت براقة.
ولكن هل الاستبداد يقف فقط عند مستويات معينة فى التعامل، أم أنه قد يسود بشكل كبير على اختلاف المجتمع الذى يعيش فيه الإنسان، خاصة ونحن ننادى منذ ثورة 25 يناير بالحرية والديمقراطية، وهنا يوضح الدكتور محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، أن الاستبداد السياسى هو أكثر مستويات الاستبداد شهرة، لدرجة أنه حين تذكر كلمة "الاستبداد" يخطر فى الذهن مباشرة هذا النوع من الاستبداد دون غيره، ربما لأنه الأكثر وضوحاً أو الأكثر شيوعاً أو الأوسع تأثيراً.
وهذه الشهرة والوضوح للاستبداد السياسى يرجع إلى خضوع كثير منا تحت وطأته، حيث جذوره التى جاءت من نفس مستبدة، وأب مستبد وناظر مستبد، ومدير مستبد ووزير مستبد، أو رجل دين مستبد، فالاستبداد السياسى ثمرة مرة لثقافة استبدادية على مستويات متعددة وتناقلتها أجيال مختلفة، وهو لا يزول بمجرد ثورة أو انقلاب، ولكنه يزول حين تسرى ثقافة الحرية والمساواة والعدل فى كل أو أغلب المستويات فى المجتمع.
إن التمتع بثقافة الحرية وحدها لا يكفى، بل لابد من أن يكافح معتنقو الحرية من أجل ترسيخ آليات لممارسة الحرية مثل الشورى أو الديمقراطية، أو أى آلية أخرى تكون ضماناً لاستمرار الحرية، وحاجزاً أمام كل مستبد طامع يحاول الانقضاض فى أى لحظة على هذه القيم تحت أى لافتة مهما كانت براقة.
ظپظٹط¯ظٹظˆ
-
▼
2013
(18)
-
▼
يناير
(18)
- بين التقليدية والرمز ودلالته .. بطعم التوت ..!!
- يسقط الرئيس مبارك
- إشكالية النقد الأدبي الحديث وتقصيره بمناهجه ومدارس...
- عائدة من الموت ..... عزة أبو العز
- زهــرة يا زمانَ مصرَ، عُدْ إليّ!
- نبض الناس العامية والفصحي والمعاجم المتاحف!
- عودة الأدب وتراجع السياسة في معرض القاهرة الدول...
- في ضيـــــاء 12 ربيـــع الأول الشخصية المحم...
- كريكاتير
- "الأزبكية" يتحدى الأحداث السياسية ويرفع شعار أى كت...
- الدكتور محمد المهدى "الاستبداد ".. ثقافة مجتمع
- عرض الفيلم الوثائقى "خمس كاميرات مكسورة"المرشح للأ...
- جمال البنا يروى تاريخه من خلال أوراقه المنشورة فى ...
- اليوم السابع يعيد نشر آخر حوار لجمال البنا
- عبد الغنى: وضع الإعلام الآن أسوأ مما شهده فى زمن م...
- "فى خيمة القذافى" كتاب يكشف خبايا عهد الرئيس الليب...
- مسابقة نادى ادب القوصيه دورة المبدع (مدثر الخياط)
- مع تحياتى
-
▼
يناير
(18)